فندت دراسة طبية حديثة الإشاعة السائدة والتي تقول إن ارتفاع درجات الحرارة يقلل من خطر الإصابة بالبدانة. وأظهرت أن ارتفاع درجة الحرارة يزيد من مخاطر الإصابة بالبدانة باعتبار أن الحرارة لا تكون مسؤولة عن البدانة فحسب، بل وعن الإصابة بمرض السكري أيضا.
وذكر خبراء في الشؤون الصحية أن من يرغب في أن يظل نحيلا، يتعين عليه أن يخفض درجات الحرارة في منزله وأن يدرك أن زيادة درجة الحرارة في المنازل أو في المدارس تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري.
وقال سافيريو سينتي، أستاذ التشريح البشري في جامعة أنكونا الإيطالية ورئيس جمعية البدانة الايطالية إن ارتفاع درجة الحرارة "من شأنه أن لا يزيد من معدل سرعة الإصابة بالسكر، بل وبالبدانة كذلك."
وأضاف سينتي أن درجة الحرارة خارج المنزل أو المدرسة يمكنها أن تلعب في الواقع دورا مهما في مكافحة الإصابة بهذه العلل.
وأوضح سينتي الذي عرض نظريته في المؤتمر الوطني الخامس لجمعية التغذية والرياضة الإيطالية في إمبولي شمالي توسكانا:" أن هناك نوعين من الأنسجة الدهنية في الجسم البشري."
وأضاف الخبير قائلا:" هناك الأنسجة الدهنية البيضاء المعروفة على نطاق واسع والتي تتألف منها الخلايا الدهنية العادية، وهناك الأنسجة الدهنية البنية التي تقوم بوظيفة مختلفة تماما وتعمل على عدم تراكم الدهون في الجسم وتساعد الكائن الحي على حماية نفسه من الإصابة بمرض السكر والبدانة".
وأضاف سينتي قائلا: "وهذا هو السبب في أن هذه الأنسجة الدهنية تحتوي على جزء لا ينتج طاقة كالخلايا الأخرى، بل حرارة".
اذن هل سكان المناطق الحاره اكثر بدانه ؟
وأشار الأستاذ الإيطالي على هامش المؤتمر إلى أن هذه الأنسجة الدهنية البنية كان من المعروف أنها تتواجد عند الرضّع حديثي الولادة، ولكن تم الآن اكتشاف وجودها لدى المراهقين والبالغين.
ومن الجدير بالذكر أن الدراسات المتخصصة في هذا المجال أوضحت أن 20 شخصا من بين كل 100 من المراهقين بين الـ15 و الـ16 من العمر لديهم قدر كاف من الأنسجة الدهنية البنية.
إضافة إلى ذلك، اتضح أن الناس الذين يعيشون في مناطق يسودها مناخ بارد أكثر نحافة وأقل عرضة للبدانة أو للإصابة بمرض السكر من أولئك الذين يعيشون في المناطق الحارة بغض النظر عن نوع الوجبات التي يتناولونها.
________________________

















