السلفيون على خطوط القتال في طرابلس مفتتحين جبهات جديدة لحصار بعل محسن
المذهبية جرفت الموالاة والمعارضة والمجموعات المسلحة آثرت «يا غيرة الدين» على الطرح السياسي اذا كان شعار الثورة الفلسطينية «لا صوت يعلو فوق صوت البندقية» أيام ألقها مع ياسر عرفات، فإن عابري السبيل عبر طرابلس عاصمة الشمال باتجاه بيروت وبالعكس، لمسوا لمس اليد بأن الشعار الذي كان مطروحاً على اصوات المعارك الدائرة بين «جبل محسن» المنطقة العلوية في طرابلس وبعض احياء الفيحاء، تم تعديله ليصبح ميدانياً «لا صوت يعلو فوق صوت المذهبية»، وبين الحواجز التي نبتت على الطرقات واغلقت ابواب المدينة، يدرك المرء انه وقع في مطب طالما شكل كابوساً عبر الاحداث الاهلية في السبعينات، وتمثل ذلك بالخطف على الهوية والتصفيات الميدانية، الى أن الامور لم تبلغ هذا الحد بحيث تولت بعض الحواجز الطيارة السؤال عن هوية عاثري الحظ، وانتمائهم المناطقي والسياسي، بحثاً عن «السوريين القوميين الاجتماعيين» والمذهبي لجهة ان كانوا علويين او شيعة، لاسيما وان الاحداث في طرابلس جاءت عشية احياء ذكرى الأربعين لشهداء الحزب «السوري القومي الاجتماعي» الذين سقطوا احياء في حلبا، وتم التنكيل بهم ومن ثم الاجهاز عليهم بوحشية لم تشهدها حتى احداث السبعينات، ولعل من حسن الصدف حتى الساعة ان احداً من المعنيين لم يسقط في قبضة الحواجز المذكورة التي غالباً ما فاجأت البعض على الطريق الدولية بين سوريا ولبنان والتي كانت تتموقع في منطقة «المنية» تحديداً، اما على الحاجز الثابت في منطقة البداوي حيث اجتمع خليط مسلح من سلفيين و«تيار المستقبل» واهل المنطقة، فقد تولى الحاجز المذكور مهمة ارشاد الذاهبين الى بيروت، الى طرقات فرعية آمنة مروراً بطرف «البداوي» الى مجدليا ـ زغرتا ـ الكورة، او طريق ابو سمرا البحصاص او رأس العين.
استوقف «الديار» حاجز «البداوي» وتقدم احد الملثمين المسلحين سائلا: لوين يا استاذ، ويأتيه الجواب: الى بيروت، يتقدم عنصر آخر ليطلب من السائق تغيير وجهة سيره لانه بعد مئة متر تصبح المسافةخطرة جداً، كون منطقة «الملولة» وهي المدخل الشرقي الشمالي لطرابلس، من جهة عكار، تعيش حالة حرب حقيقية، واذا ما توقفت الرشقات الكثيفة من قذائف ب7 والرشاشات الخفيفة والمتوسطة تظهر الى الواجهة عملية القنص الكثيف بين «باب التبانة» و«جبل محسن»، فيما تتابع مسامع المارة الذين سلكوا الطرقات الآمنة على اطراف طرابلس، اصوات المعارك التي لم تهدأ على الرغم من الاجتماعات المكثفة التي عقدتها الفاعليات الطرابلسية لاستدراك ما يمكن استدراكه من خسائر، فكيف بدأت معارك طرابلس، ومن هي الجهات الميدانية على ارض الواقع التي تتحكم بمسارها، وما هو دور السلفيين في اللعبة، لاسيما وان بعض مشايخهم لم يتلكأوا عن التصريح بأنه يجب اقتلاع «جبل محسن» من طرابلس، كردة فعل على الطروحات حول «العملية القيصرية النظيفة» التي حطت في بيروت على يد «حزب الله» وحركة «أمل» و«القوميين الاجتماعيين».
معلومات ووقائع في معلومات توفرت لـ«الديار» ميدانياً وفي اكثر من لقاء سريع مع بعض الفاعليات السياسية والأمنية الطرابلسية، انه منذ أكثر من اسبوع من اندلاع المعارك، شهدت احياء المدينة حركة واسعة لتوزيع السلاح من مختلف الانواع والمعايير وبشكل شبه علني وهذا ما اشار اليه العماد ميشال عون بداية الاسبوع، اما الاطراف التي تلقت السلاح فهي «افواج طرابلس» و«لجنة المتابعة» وبعض التيارات السلفية المحسوبة على «آل الشهال»، وجميعهم يصبون بطريقة أو بأخرى تحت سقف «تيار المستقبل»، وقد سعت الفاعليات الطرابلسية الممثلة باللجان الأهلية و«هيئات المجتمع المدني» للقوطبة على ما يخطط للمدينة، بطلب من رفعت علي عيد ولكنها فشلت بجمع الاطراف او بالاحرى قياداتها في لقاء لتجنيب المدينة الكأس الحارقة، الى أن انفجر الوضع بين «باب التبانة» و«بعل محسن»، حيث تتواجد عناصر مسلحة «للجنة المتابعة» المؤلفة من مجموعات تخضع بأوامرها لقادة الاحياء الميدانيين وهم: 1ـ مجموعة محمود الاسود 2ـ مجموعة عزيز علوش 3ـ مجموعة عربي عكاوي 4ـ مجموعة الرقيب ملص وقد تولت هذه المجموعات مدعومة «بافواج طرابلس» التي يقودها نبيل السمرجي القتال على الخط الفاصل بين «باب التبانة» و«جبل محسن»، وهو خط التماس التقليدي المرسوم منذ احداث 1975 وصولاً الى شارع سوريا.
ولكن اللافت وفق المعلومات الموثوقة من فاعليات ميدانية دخول بعض السلفيين على خط النار، مفتتحين جبهة جديدة في «القبة» بحيث تمركزت في «حي البقّار» الملاصق «لبعل محسن»، وتعود امرة هؤلاء للشيخ كنعان ناجي حيث حصلت معارك كر وفر قيل ان جماعة رفعت عيد نجحوا في السيطرة على «حي البقار»، ثم انسحبوا في حرب الشوارع مصطحبين معهم بعض الاسرى السلفيين حيث تقول الشائعات بانه جرى أو سيجري تسليمهم للجيش.
وفي المعلومات ايضاً بأن بعض الجموعات التابعة لبعض اقطاب المعارضة في طرابلس وحتى الحياديين منهم، شاركوا في المعارك بحيث ان المد المذهبي اسقط مقولة الموالاة والمعارضة لدى طرفي النزاع لتصبح اللعبة معركة سنة وعلويين، فقد شاركت مجموعات معارضة يقودها «العرعور» المحسوبة على فاعلية معارضة، وأخرى يقودها «خضر م.» مع مقاتلي الاحياء الطرابلسية وتحت شعار «صراع البقاء».
وفي المعلومات ايضاً أن مجموعات سلفية مسلحة يقودها النائب السابق خالد ضاهر دخلت منطقة «المنكوبين» في ضاحية طرابلس وهي منطقة سكنية تفصل بين «جبل محسن» ومخيم «البداوي» الفلسطيني، بحيث ان هذه المنطقة عرفت بالحياد التام في الأحداث اللبنانية، ويسيطر عليها سليم صبيح، وهي تشكل المنفذ الوحيد لعدم تطويق «بعل محسن»، وهو عرف تكرس في الحروب التي شهدتها طرابلس طيلة الأحداث، فقد التقى ضاهر صبيح مهدداً اياه بالاختيار بين القتال مع أهل السنة وفق «واجب هو فرض عين» وبين مغادرة المنطقة وذلك في التاسعة من ليل البارحة الاولى، وقام بعض المسلحين السلفيين من جماعة ضاهر بمحاولة فتح معركة من منطقة «المنكوبين» بهدف احكام الطوق على «الجبل العلوي».
استوقف «الديار» حاجز «البداوي» وتقدم احد الملثمين المسلحين سائلا: لوين يا استاذ، ويأتيه الجواب: الى بيروت، يتقدم عنصر آخر ليطلب من السائق تغيير وجهة سيره لانه بعد مئة متر تصبح المسافةخطرة جداً، كون منطقة «الملولة» وهي المدخل الشرقي الشمالي لطرابلس، من جهة عكار، تعيش حالة حرب حقيقية، واذا ما توقفت الرشقات الكثيفة من قذائف ب7 والرشاشات الخفيفة والمتوسطة تظهر الى الواجهة عملية القنص الكثيف بين «باب التبانة» و«جبل محسن»، فيما تتابع مسامع المارة الذين سلكوا الطرقات الآمنة على اطراف طرابلس، اصوات المعارك التي لم تهدأ على الرغم من الاجتماعات المكثفة التي عقدتها الفاعليات الطرابلسية لاستدراك ما يمكن استدراكه من خسائر، فكيف بدأت معارك طرابلس، ومن هي الجهات الميدانية على ارض الواقع التي تتحكم بمسارها، وما هو دور السلفيين في اللعبة، لاسيما وان بعض مشايخهم لم يتلكأوا عن التصريح بأنه يجب اقتلاع «جبل محسن» من طرابلس، كردة فعل على الطروحات حول «العملية القيصرية النظيفة» التي حطت في بيروت على يد «حزب الله» وحركة «أمل» و«القوميين الاجتماعيين».
معلومات ووقائع في معلومات توفرت لـ«الديار» ميدانياً وفي اكثر من لقاء سريع مع بعض الفاعليات السياسية والأمنية الطرابلسية، انه منذ أكثر من اسبوع من اندلاع المعارك، شهدت احياء المدينة حركة واسعة لتوزيع السلاح من مختلف الانواع والمعايير وبشكل شبه علني وهذا ما اشار اليه العماد ميشال عون بداية الاسبوع، اما الاطراف التي تلقت السلاح فهي «افواج طرابلس» و«لجنة المتابعة» وبعض التيارات السلفية المحسوبة على «آل الشهال»، وجميعهم يصبون بطريقة أو بأخرى تحت سقف «تيار المستقبل»، وقد سعت الفاعليات الطرابلسية الممثلة باللجان الأهلية و«هيئات المجتمع المدني» للقوطبة على ما يخطط للمدينة، بطلب من رفعت علي عيد ولكنها فشلت بجمع الاطراف او بالاحرى قياداتها في لقاء لتجنيب المدينة الكأس الحارقة، الى أن انفجر الوضع بين «باب التبانة» و«بعل محسن»، حيث تتواجد عناصر مسلحة «للجنة المتابعة» المؤلفة من مجموعات تخضع بأوامرها لقادة الاحياء الميدانيين وهم: 1ـ مجموعة محمود الاسود 2ـ مجموعة عزيز علوش 3ـ مجموعة عربي عكاوي 4ـ مجموعة الرقيب ملص وقد تولت هذه المجموعات مدعومة «بافواج طرابلس» التي يقودها نبيل السمرجي القتال على الخط الفاصل بين «باب التبانة» و«جبل محسن»، وهو خط التماس التقليدي المرسوم منذ احداث 1975 وصولاً الى شارع سوريا.
ولكن اللافت وفق المعلومات الموثوقة من فاعليات ميدانية دخول بعض السلفيين على خط النار، مفتتحين جبهة جديدة في «القبة» بحيث تمركزت في «حي البقّار» الملاصق «لبعل محسن»، وتعود امرة هؤلاء للشيخ كنعان ناجي حيث حصلت معارك كر وفر قيل ان جماعة رفعت عيد نجحوا في السيطرة على «حي البقار»، ثم انسحبوا في حرب الشوارع مصطحبين معهم بعض الاسرى السلفيين حيث تقول الشائعات بانه جرى أو سيجري تسليمهم للجيش.
وفي المعلومات ايضاً بأن بعض الجموعات التابعة لبعض اقطاب المعارضة في طرابلس وحتى الحياديين منهم، شاركوا في المعارك بحيث ان المد المذهبي اسقط مقولة الموالاة والمعارضة لدى طرفي النزاع لتصبح اللعبة معركة سنة وعلويين، فقد شاركت مجموعات معارضة يقودها «العرعور» المحسوبة على فاعلية معارضة، وأخرى يقودها «خضر م.» مع مقاتلي الاحياء الطرابلسية وتحت شعار «صراع البقاء».
وفي المعلومات ايضاً أن مجموعات سلفية مسلحة يقودها النائب السابق خالد ضاهر دخلت منطقة «المنكوبين» في ضاحية طرابلس وهي منطقة سكنية تفصل بين «جبل محسن» ومخيم «البداوي» الفلسطيني، بحيث ان هذه المنطقة عرفت بالحياد التام في الأحداث اللبنانية، ويسيطر عليها سليم صبيح، وهي تشكل المنفذ الوحيد لعدم تطويق «بعل محسن»، وهو عرف تكرس في الحروب التي شهدتها طرابلس طيلة الأحداث، فقد التقى ضاهر صبيح مهدداً اياه بالاختيار بين القتال مع أهل السنة وفق «واجب هو فرض عين» وبين مغادرة المنطقة وذلك في التاسعة من ليل البارحة الاولى، وقام بعض المسلحين السلفيين من جماعة ضاهر بمحاولة فتح معركة من منطقة «المنكوبين» بهدف احكام الطوق على «الجبل العلوي».
journaladdiyar.com
24/06/2008
________________________
- True genius is always inborn and never cultivated, let alone learned.
__ Adolph Hitler












